عبد الرحمن السهيلي

189

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

[ فسوق لخنيعة : ] وكان لخنيعة امرأ فاسقا يعمل عمل قوم لوط ، فكان يرسل إلى الغلام من أبناء الملوك ، فيقع عليه في مشربة له قد صنعها لذلك ، لئلّا يملك بعد ذلك ثم يطلع من مشربته تلك إلى حرسه ومن حضر من جنده ، قد أخذ مسواكا ، فجعله في فيه ، أي : ليعلمهم أنه قد فرغ منه ، حتى بعث إلى زرعة ذي نواس ابن تبان أسعد أخي حسّان ، وكان صبيّا صغيرا حين قتل حسّان ، ثم شبّ غلاما جميلا وسيما ، ذا هيئة وعقل ، فلما أتاه رسوله ، عرف ما يريد منه ، فأخذ سكينا حديدا لطيفا ، فحبّأه بين قدمه ونعله ، ثم أتاه ، فلما خلا معه وثب إليه فواثبه ذو نواس ، فوجأه حتى قتله . ثم حزّ رأسه ، فوضعه في الكوّة التي كان يشرف منها ، ووضع مسواكه في فيه ، ثم خرج على الناس ، فقالوا له : ذانواس أرطب أم يباس فقال : سل نخماس استرطبان ذو نواس . استرطبان لا باس

--> ( 1 ) في اللسان : ذباذب : أشياء تعلق بالهودج ، أو رأس البعير للزينة ، والواحد ذبذب « بضم فسكون فضم » . . . والذباذب : المذاكير ، والذباذب : ذكر الرجل ، وقيل : الذباذب : الخصي واحدتها : ذبذبة » بفتح فسكون ، ففتح .